top of page


أُحبُّكَ…

مع كلِّ نبضةٍ في خافقي،

ومع كلِّ لحظةٍ مرّت في عمري وعمرك.


أُحبُّكَ

بمرارةِ ما جرى،

وبقدرِ كرهي

لما فعلتَه بي… وبك.


أُحبُّكَ

بشدّةِ ما أكرهُ

أنّكَ لستَ قِسمتي،

وأنّي لن أكبر،

لن أشيخ،

لن أموت… معك.


أُحبُّكَ

بقدرِ ما تردّد اسمُكَ في روحي صدى،

وبقدرِ ما قيل أمامي

فاهتزّت كلُّ ذرّةٍ في كياني… لك.


أُحبُّكَ

ببطءِ ساعاتِ كلِّ يومٍ مضى،

وبعددِ ما ذرفتُ

من الدمعِ عليك… منك.


أُحبُّكَ

بعمقِ جرحي الذي لم يلتئم،

وبقدرِ ما حلمتُكَ لي… وحلمتُ وصلك.


أُحبُّكَ

بعددِ حجارةِ الطرقاتِ التي مشيناها،

وبعددِ نغماتِ الأغاني

التي سمعناها ويدي في يدك.


أُحبُّكَ

بكاملِ استسلامي لعينيك؛

كيف سلبتاني،

وكيف صارت سكينتي

في كلِّ سهمٍ من هدبك.


أُحبُّكَ

بقدرِ ما أرعبتْ طفولتي صرامتُك،

وبقدرِ الأمان

الذي صرتُ أراه فيك… وفي اتّزان صوتك.


أُحبُّكَ

بثِقلِ كلِّ عتبٍ بيني وبينك،

وبهولِ ألفِ “ليت”،

وألفِ قرارٍ مجنونٍ

حال بيني وبينك.


أُحبُّكَ

بعمقِ ما أخفيتُكَ في قلبي كلَّ هذه السنين،

وبحجمِ ما صار العالم

كلّه صغيرًا… بدونك.


أُحبُّكَ

بلونِ ألمنا من الكون والناس،

وبلونِ الجدارِ العتيق،

هناك… حيث تركتَني

أموتُ مع صمتك.


أُحبُّكَ

كما يتجلّى حضورُكَ في كلِّ مكان،

وكدفءِ احتضانك لي في خيالي،

وكجنّةٍ

أجدها على صدرك.


أُحبُّكَ…

لا لأنّي أريد،

بل غصبًا عنّي… أُحبُّكَ.


أُحبُّكَ

فوق طاقتي،

فوق قدرتي،

كشيءٍ يحدث لي… ولا أملكُ فيه قرارًا،

كما لا أملكُ أن أعترض على حكمك.


لأنّ حبّك

لم يكن اختيارًا،

بل قدرًا مخطوطًا في حكايات الأرواح،

عند الله…

في كتابي وكتابك.


لا أريدُ منك شيئًا،

يا عصفوري الساكن في جنّات صدري،

أنا فقط

أسرقُ لحظات سعادة،

وأرسم عمرًا بين حروفي

كان ينبغي أن أعيشه معك… لك.


فطارِدني… لا تتركني،

كالشبحِ ابقَ حولي،

وكالحظِّ… رافقني.


وحرّكْ بأصابعك شرايين فؤادي

كما تُحرَّكُ دمى العرائس؛

فأنا الآن… دميتك.

bottom of page