- Nora Alfares

- May 20, 2025
- 1 min read
Updated: May 21, 2025
هو: أحبك رغم السبيل الوعر بيننا، وأدري بأن ستائر حبكِ أسدلت ظلمةً على قلبي، و أعلم أن وتيني وقع قتيلاً على مشارف عينيكِ، معلناً أن لا فؤاداً يخفق إلاّ على رفة جفنيكِ، ياغصّة أنيني.
هي: سبيلكَ إليّ أحمرٌ، أحمر من لون دمي، دم يدي التي تقطعت عروقها بسيوف الشوك الذي قضت أناملي عمراً تقتلعه، لتجعل دربكَ أخضراً مزهراً، فكيف على قارعة الدرب ترميني؟
- أَيطيب لكِ جلدي بعد جلدي لذاتي؟! إني أشلاء رجل ، أشلاء روح ، بقايا حواس ، يمضغني الذنب و يبلعني، إني فتات إنسان لا تلوميني.
- يا قاتلَ أَمَلي ، كيف أُملي على روحي أن لا تعاتبكَ و أنا مقطعة الأوصال من الشوقِ، وفي عرف كرامتي، لا دواء لتوقي إليكَ، يا دائي ، يا وجع سنيني.
- عاتبيني، لاتلوميني، أقتليني بحبكِ ، لاترحميني، كوني لعنتي ، إصرخي ، صبي نار ثأرك في وجداني، ثوري، إصفعيني ، لكن لا تسأليني، إني بقايا ،لاتسأليني.
- جرحكَ مستوطني، سالب لبّي، حبكَ عدوّي، ... سيفي خارج غمده، قاطعًا، حازمًا، سيفي صمتي ، و في محكمة عنفواني، لن أسألكَ ، لن أصرخ ، سأغمر بقاياك بصمتي ، حتى تغرق بضجيج ذنبك المدوي لينهيكَ، كما الهوى في كل لحظة ينهيني.
- فليشهد القدر بأني ذنبه، وبأنكِ ذنبي، وليشهد العشق بأني أشهد أن لا عشق بعدكِ، فدعي المراكب تغزو الوقت مبحرةً، فإما أرسو على شطآن صدركِ حياً، و إما أغرق في أحشاء اليمّ، و رمال الحزن تغطيني.
