- Nora Alfares

- May 13, 2025
- 2 min read
Updated: Jun 24, 2025
في لحظة ما بين المنام و اليقظة، تراءى لي بأني رأيته الليلة، مرّ أمامي مروراً خاطفاً خجولاً ، كَوَعْدٍ تَسَلَّلَ خُفْيَةً دون أن يحل ميعاده.
همست مترددة :أهذا انت!،
أجابني صدى صوتي بعمق :أهذا أنت!. علمت بأنه هناك على شفير الحب، مُقبلًا إليّ ، طالباً أرض حبّي، لكنه أجلاً لم يحن بعد.
و رغم شوقي و اختلاج ذلك الساكن بين ضلوعي ، إلا أن عطره الذي غمر المكان انتزع صقيع حياتي، و طيفه الذي أشرق في قلبي كان كربيع حل بعد عقود من الشتاء. طفقت انظر في ارجاء الغرفة و عينيّ تتبع نوره .. أشُمُّ عطره، أسمع صوت أنفاسه، وأجوب المكان كطفلة تبحث عن دميتها الغالية.
كان كل شيء مثاليّ كخرافة، كل شيء أخّاذ كأسطورةٍ.
أحسست بوهجٍ ورائي، التفت مندهشة، لأراه مستنداً إلى الحائط، مكتوف اليدين، مبتسماً، حاملاً جنة في ثغره وشُهباً في عينيه، كان آسراً إلى حد الجنون.
ابتسمت والدماء تكاد تقفز من وجهي، و في برهة غرق المكان بظلام أحلك من ليلة بلا قمر.
شعرت بشيء لامس خاصرتي، فذُعرت.
"يا ألهي!!" همست مسلوبة الأنفاس. رنّم صوته الملائكي هامسا في أذني: "ارقصي معي"
اجتذب جسدي إليه بقوة شغوفة و لفّنا ضباب انفاسنا المتسارعة شوقا ممزوجاً بموسيقى التانغو .
فما هي إلّا لحظة حتى أضاءت زوايا المكان شموع حمراء اللون، تبعث برائحة الورد في الأرجاء.
تراقصتُ كحبة مطرٍ تتراشقها الألحان بخفة، كأنني في حضرة تجلٍ لآلهة.
كنت هائمة، مسحورة، سعيدة إلى حد الهذيان.
أغمضت عينيّ للحظات، شعرت بارتطام جسدي بشيء ما، بصعوبة رفعت أجفاني، فوجدت نفسي ممددة في أرض غرفتي.
"لا بد أني كنت أحلم" ، نهضت مترنحة، لمحت شيئا في زوايا الغرفة.
"إنها الشموع!"
عبير انفاسه مازال في المكان. رنوت إلى المرآة أنظر انعكاسي، نبتت واحات من البنفسج مكان يديه على منحدرات خاصرتي،
ضحكت كطفلة في ليلة عيد ثم استلقيت في سريري هائمة الروح، أرقص في مكان ما بين الواقع والخيال
اجتذب جسدي إليه بقوة شغوفة و لفّنا ضباب انفاسنا المتسارعة شوقا ممزوجاً بموسيقى التانغو .
فما هي إلّا لحظة حتى أضاءت زوايا المكان شموع حمراء اللون، تبعث برائحة الورد في الأرجاء.
تراقصتُ كحبة مطرٍ تتراشقها الألحان بخفة، كأنني في حضرة تجلٍ لآلهة.
كنت هائمة، مسحورة، سعيدة إلى حد الهذيان.
أغمضت عينيّ للحظات، شعرت بارتطام جسدي بشيء ما، بصعوبة رفعت أجفاني، فوجدت نفسي ممددة في أرض غرفتي.
"لا بد أني كنت أحلم" ، نهضت مترنحة، لمحت شيئا في زوايا الغرفة.
"إنها الشموع!"
عبير انفاسه مازال في المكان، رنوت إلى المرآة أنظر انعكاسي، نبتت واحات من البنفسج مكان يديه على منحدرات خاصرتي.. ضحكت كطفلة في ليلة عيد ثم استلقيت في سريري هائمة الروح ،أرقص في مكان ما بين الواقع والخيال.
